محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
25
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
ومن يراجع كتاب البيان والتبيين يجد الجاحظ غير مفرق بين البلاغة والخطابة فلقد ذهب إلى أن « 1 » « أول البلاغة اجتماع آلة البلاغة . وذلك أن يكون الخطيب رابط الجأش . . . » وقد جمع شروط الخطابة الناجحة والخطيب المفوّه متطرقا إلى مقولة : لكل مقام مقال ، والبعد عن التكلف والغرابة . والإيجاز في نظره من مقومات الخطبة البليغة . وتحدث الجاحظ عن عيوب الخطيب الخلقية ، كما تحدث عن عيوب النطق وعدّها آفة في الخطيب تبعده عن بلاغة القول وحسن التأثير في المخاطبين . ثم عقد بابا ذكر فيه أسماء الخطباء والبلغاء والأبيناء وذكر قبائلهم وأنسابهم . وفي الخطابة كلام على أنواع التشبيه والمجاز والاستعارة والكناية والإيجاز والإطناب والمساواة وغيرها من ضروب البلاغة التي تحدث عنها النقاد والبلاغيون في نقد الشعر وبيان فضائله التعبيرية وصوره التخييلية .
--> ( 1 ) . البيان والتبيين ، الجاحظ ، 1 / 92 .